تحليل سيناريوهات — مبني على بيانات الموازنة الفعلية
الوضع المالي العراقي تحت إيقاف تصدير النفط — نموذج ضغط النفقات حسب النوع
محاكاة تفاعلية تعتمد على المصروفات الفعلية المنفّذة (نظام توحيد حسابات الدولة، لغاية آذار/2026 — قبل الأزمة). الهدف ليس استعادة التوازن، بل إطالة عمر الاحتياطي حتى عودة القدرة التصديرية خلال 2–5 سنوات.
إجمالي النفقات الفعلية: 9.02 تريليون د/شهرالاحتياطي: 90 مليار $الإيراد الحالي: ≤ 2 مليار $/شهرالفترة: Q1 2026 منفّذ فعلي
!
ما تكشفه الأرقام الفعلية: النفقات أصلب مما يُفترض
النفقات الشهرية الحقيقية ≈ 9 تريليون دينار، ونحو 87% منها جامدة (رواتب 57% + رعاية اجتماعية 24% + خدمة دين 6%). القابل للضغط فعلياً لا يتجاوز 13%، وحتى بأقصى جهد لا يُخفّض الإنفاق أكثر من ~1.5 تريليون شهرياً (17%) — أي أن التقشف وحده يُغلق أقل من ربع الفجوة. الرافعتان الحاسمتان تبقيان سعر الصرف وتعبئة الإيراد غير النفطي.
الاحتياطي القابل للاستخدام
45 مليار $
بعد أرضية تغطية العملة والاستيراد
الفجوة الشهرية (محسوبة)
6.4 تريليون
≈ 4.8 مليار $ شهرياً
عمر الاحتياطي المتبقي
9 أشهر
≈ 0.8 سنة
يبلغ نافذة الأزمة؟
لا
النافذة الحرجة: 24–60 شهراً
١
ضغط النفقات حسب النوع — بيانات فعلية
نوع النفقة / التصنيفشهرياً (تريليون)نسبة الضغط (ضمن السقف الواقعي)الموفّر
إجمالي تخفيض النفقات الشهري0.0 تريليون
السقوف مقيّدة بالواقع: الرواتب والرعاية الاجتماعية جامدة (تجميد تعيينات، إلغاء فضائيين، تحسين استهداف فقط)؛ خدمة الدين تُهيكل عبر الرافعة المخصصة في القسم التالي لا عبر الضغط المباشر.
٢
الرافعات المالية الأخرى
سيناريوهات جاهزة (تضبط كل الرافعات + نِسَب الضغط):
سعر الصرف الرسمي1450 د/$
الرافعة الأقوى: يضاعف الدينار المتحصّل من الإيراد المحدود ويكبح الطلب على الدولار — مقابل تضخم مستورد.
الإيراد غير النفطي0.3 تريليون
جمارك + تراخيص اتصالات + سياحة دينية (عملة صعبة مستقلة عن مضيق هرمز).
هيكلة خدمة الدين50%
جزء كبير من الدين مملوك للمصارف الحكومية والبنك المركزي — إعادة جدولة وخفض كوبون دون تخلّف سيادي. خدمة الدين الحالية 0.51 ت/شهر.
قروض دولية (دفعة واحدة)0 مليار $
تسهيل ائتماني من صندوق النقد/البنك الدولي مقابل إطار إصلاحي — يطيل العمر دون تصدير.
الفجوة بعد كل الإجراءات
5.0 ت
تريليون دينار شهرياً
نسبة تقليص الفجوة
22%
عن الفجوة الأساسية 6.4 ت
عمر الاحتياطي المُعدّل
13 شهراً
≈ 1.1 سنة
٣
الأثر البصري للقرارات
هيكل النفقات الفعلية وأثر الضغط حسب النوع
المبلغ المتبقي بعد الضغط مقابل الموفّر — لكل نوع نفقة (تريليون دينار/شهر)
المتبقي بعد الضغطالموفّر (التخفيض)
تفكيك الفجوة الشهرية
كيف تُقلّص كل رافعة الفجوة من 6.4 تريليون نزولاً (تريليون دينار)
مسار استنزاف الاحتياطي
الاحتياطي (مليار $) حتى بلوغ الأرضية الحرجة
المسار الحاليالأرضية الحرجةنافذة النجاة
٤
السيناريوهات الثلاثة (بالأرقام الفعلية)
احتمالية 45%
الانهيار السريع
تمويل العجز بالإصدار النقدي وبيع الاحتياطي دون إصلاح. مع نفقات 9 تريليون شبه جامدة، ينضب الاحتياطي القابل للاستخدام خلال ~9 أشهر فقط، يليه انهيار سعر الدينار.
عمر الاحتياطي~9 أشهر
تراجع الدينار−40% إلى −60%
احتمالية 40% — الأرجح
إدارة أزمة بإصلاح جزئي
تعديل محدود لسعر الصرف + ضغط جزئي للنفقات القابلة + هيكلة دين أولية. يمدّد العمر إلى ~13 شهراً، لكنه يفشل أمام إغلاق يمتد أكثر من سنة.
عمر الاحتياطي~13 شهراً
تقليص الفجوة~22%
احتمالية 15%
تعبئة كاملة منضبطة
أقصى تعديل لسعر الصرف + ضغط كامل للقابل + هيكلة دين 60% + قروض دولية. حتى عندها لا يتجاوز العمر ~25 شهراً — أي يلامس قاع نافذة الأزمة بالكاد.
عمر الاحتياطي~25 شهراً
تقليص الفجوة~44%
٥
الخلاصة الصريحة
البيانات الفعلية تكشف أزمة أعمق: التقشف وحده عاجز، وسعر الصرف هو خط الدفاع الأخير
بنية النفقات العراقية شبه جامدة (87% رواتب ورعاية وخدمة دين)، ما يجعل سقف ضغط النفقات الواقعي ~1.5 تريليون شهرياً فقط مقابل فجوة 6.4 تريليون. حتى التعبئة الكاملة لكل الرافعات لا تمدّ عمر الاحتياطي إلا إلى ~25 شهراً — وهو ما يلامس قاع نافذة الإغلاق المتوقعة (2–5 سنوات) ولا يجتازها.
الاستنتاج العملي: لا مفرّ من تعديل جوهري لسعر الصرف مقروناً بتعبئة قصوى للإيراد غير النفطي، لأن التقشف على نفقات جامدة سياسياً (الرواتب والرعاية) سيصطدم بجدار اجتماعي قبل أن يحقق أثراً مالياً كافياً. الأولوية للضغط: تجميد الاستثمار غير الاستراتيجي، استهداف دعم الكهرباء والوقود، وهيكلة خدمة الدين — وهي إجراءات عالية الأثر منخفضة الكلفة الاجتماعية نسبياً.
⚠ تنبيه منهجي: البيانات تنفيذ فعلي للربع الأول 2026 (قد يكون تنفيذ الاستثمار أقل من معدله السنوي). النموذج ساكن ولا يحتسب تآكل الرافعات بفعل التضخم والضغط السياسي مع الزمن؛ القيم الطويلة تبقى تفاؤلية.